عبد الرحمن جامي

170

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( جمع ) « 1 » لصدق الحد عليه . فإن التغيير المأخوذ فيه أعم من أن يكون بحسب الحقيقة أو بحسب التقدير . فضمة ( فلك ) إذا كان « 2 » مفردا ضمة ( قفل ) وإذا كان جمعا « 3 » ضمة ( أسد ) « 4 » . [ أنواع المجموع ] ( وهو ) أي : المجموع نوعان : ( صحيح ومكسر . فالصحيح ) : أي : الجمع الصحيح « 5 » تارة يكون ( لمذكر ، و ) تارة يكون ( لمؤنث ف : ) الجمع « 6 » الصحيح ( المذكر : ما لحق أخره ) أيك آخر مفرده ( واو مضموم ما قبلها ) « 7 » في حالة الرفع ( أو ياء مكسور ما قبلها ) في حالتي النصب والجر . ( ونون ) عوضا « 8 » عن الحركة أو التنوين ، على سبيل منع الخلو ( مفتوحة ) « 9 » التعادل خفة الفتحة ثقل الواو والضمة

--> ( 1 ) ولو قيل : أنه لفظ مشترك أو اسم جنس ، لكان أجود فإن تغير الحركة المفروض أمر مستبعد والاشتراك وإطلاق اسم الجنس كثير شائع . ( حواشي حصى ) . ( 2 ) أي : إذا استعمل مفردا كما في قوله تعالى : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [ الشعراء : 119 ] فإنه مفرد لاتصافه بالمفرد الذي هو المشحون . ( أيوبي ) . ( 3 ) كقوله تعالى : حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [ يونس : 22 ] فإن جرين جمع مؤنث وضمير الجمع راجع إلى الفلك فيكون جمعا . ( محرم ) . ( 4 ) والحاصل أن وزن فعل بضم الفاء وسكون العين بكلمة من الأوزان المشتركة بين المفرد والجمع . ( 5 ) وإنما فسره بقوله : ( تارة ) لئلا يتوهم من العطف بالواو إنه يكون لمذكر ولمؤنث معا بأن يكون مشتركا بينهما في المفصل عليه . ( عبد الله أيوبي ) . ( 6 ) قوله : ( فالجمع الصحيح المذكر ) أي : المذكر مفرده بقرينة السابق وفيه تنبيه على أنه كما يقال : بالإضافة ويقال : بالوصف أيضا ولم يفسر قوله : ( فالمذكر ) بجمع المذكر الصحيح لاحتياجه إلى كثرة الحذف أعني المضاف والصفة ولا بالذكر المجموع صحيحا ؛ لأن سوق الكلام في بيان المجموع لا في بيان المذكر المجموع . ( 7 ) لفظا نحو : مسلمون أو تقديرا نحو : مصطفون وكذا الحال في مكسور ما قبلها . ( سيالكوني ) . ( 8 ) قوله : ( عوضا . . . إلخ ) بمعنى أنه يجوز الجمع بينهما بأن يكون عوضا عنهما وكذا هذا القيد مراد في المثنى وذلك أنهم ذكروا أن النون عوض من الحركة والتنوين في نحو : ضاربين لوجودهما في ضارب وعن الأولى وحدها في نحو : ضاربين ؛ إذ لا تنوين في نحو : الضارب وعن الثاني وحده في نحو : ضاربي ؛ إذ هو الساقط دون الحركة . ( وجيه الدين ) . ( 9 ) وقد يكسر لضرورة الشعر ، قال الشاعر : عرفنا جعفرا وبني عبيد * وأنكرنا آخرينا أصل الزعانف طواف الأديم والزعنفة بالكسر القصير . ( حواشي خبيصي ) .